الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

43

تنقيح المقال في علم الرجال

وقال في الفهرست « 1 » : أحمد بن عمر الحلّال ، له كتاب ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن أبي القسم [ القاسم ] ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن أحمد بن عمر . ورواه أيضا ابن الوليد ، عن سعد ، والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن أحمد بن عمر « 2 » . انتهى . وقال في الخلاصة « 3 » - بعد ضبطه الحلّال ، ونقله عن الشيخ رحمه اللّه أنّه : ثقة رديء الأصل ، ما لفظه - : فعندي توقف في قبول روايته ، لقوله هذا . انتهى . وأقول : في رداءة الأصل في عبارة رجال الشيخ الّتي صارت سببا لتوقّف العلّامة في رواية الرجل ، احتمالات : أحدهما : ما فهمته منها قبل العثور على كلماتهم ، فإنّي لم أفهم من رداءة الأصل بعد قوله : ثقة إلّا أنّ مذهبه أوّلا كان رديّا « 4 » ، ثمّ رجع إلى الحقّ وصار ثقة ، وعليه فيسقط ما سمعته من العلّامة رحمه اللّه .

--> ( 1 ) الفهرست : 60 برقم 103 الطبعة الحيدرية ، وفي الطبعة المرتضوية : 35 برقم 93 . ( 2 ) وهو الحلّال ، فتفطّن . ( 3 ) الخلاصة : 14 برقم 4 . ( 4 ) يعلم اللّه ، أنّه لا ينقضي عجبي من احتمالات هؤلاء الأعلام الواهية ، والتمحّلات الباردة في توجيه هذه الجملة ، ( رديء الأصل ) ، مع أنّ بعض هؤلاء الأعلام من أهل لغة الضاد ، فكيف خفي عليهم المعنى الظاهر من الجملة ، والّذي أفهمه وأقطع ، بأنّ ظاهر الجملة ومراد الشيخ رحمه اللّه ذلك أنّ المعنون له أصل وله كتاب ، والأصل لرداءة خطّه وغلط كتابته ، والتصحيف في أسانيده ، لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّه رديء ، والكتاب حيث إنّه صحيح الكتابة والإسناد ننسبه إليه ، فالشيخ رحمه اللّه في مقام الإشارة إلى سبب عدم ذكر أصله قال : لأنّه رديء الأصل ، هذا ما وفق اللّه له ، وأمّا الاحتمالات المذكورة فهي باطلة ظاهرا ناشئة من عدم التأمّل ، واللّه الهادي إلى الصواب .